الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
اختتمت بالعاصمة الصينية بكين، أشغال القمة التاسعة لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي "فوكاك"، والتي عرفت حضور قادة وممثلي مختلف البلدان الإفريقية، من بينها المغرب.
القمة توجت بإصدار "إعلان بكين"، الذي أكدت من خلاله الصين أنها ستدعم الدول الإفريقية في استخدام موارد الطاقة بمختلف أشكالها، وستعمل على توسيع انفتاحها على الأسواق الأفريقية وتمكينها من الدخول إلى السوق الصينية.
وقد عززت القمة مكانة المغرب كرائد قاري لا محيد عنه يضع تنمية وازدهار إفريقيا في صلب عمله الدبلوماسي، طبقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وهكذا، فقد شكل هذا الحدث الكبير فرصة للتأكيد مجددا على التزام المملكة الراسخ والملموس بالعمل مع الصين ولفائدة إفريقيا، من أجل تعاون عملي وتضامني في إطار شراكة رابح - رابح.
ونجحت الديبلوماسية المغربية، منذ انطلاق الأشغال التحضيرية لهذه القمة، في إبراز المكتسبات والمنجزات التي حققتها المملكة لفائدة قارتها الإفريقية، وإحباط كل المناورات والمخططات المعادية للوحدة الترابية للمملكة، ولسيادتها على أقاليمها الجنوبية، بعد أن نجحت في قطع الطريق على محاولات إقحام البوليساريو في هذا المنتدى.
فقد نص إعلان ومخطط عمل بكين 2025-2027 ضمن فقرتهما الأولى على أن الدول الأفريقية الأعضاء في الأمم المتحدة، وحدها، تتولى العضوية في منتدى التعاون الصيني الافريقي، حيث تم تفنيد المزاعم الجزائرية القائلة بأن البوليساريو عضو في شراكات القارة الافريقية.
كما تم رفض كل المقترحات التي تقدمت بها الجزائر التي تهدف إلى المس بالوحدة الترابية للمغرب، حيث كرست هذه القمة المبادئ الأساسية المتمثلة في احترام والحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية وسيادة الدول الإفريقية، في عدة فقرات من الإعلان ومخطط عمل 2025-2027، وذلك بناء على اقتراح من المغرب.