الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
تزامنا مع الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية السنغالية للمغرب، والتي سلمت خلالها لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، رسالة خطية إلى الملك محمد السادس من الرئيس السنغالي باسيرو ديومايي فايي، أوفدت الجزائر وزير الإتصال بصفته مبعوثا خاصا للرئيس عبد المجيد تبون إلى العاصمة السنغالية دكار، حاملا رسالة خطية من تبون إلى رئيس السنغال.
ووفقا لبيان لوكالة الأنباء الجزائرية، فقد شكل لقاء الوزير الجزائري بالرئيس السنغالي، "فرصة للتباحث حول الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، والتأكيد على الارادة المشتركة لتعميق التنسيق والتشاور في مختلف المجالات، كما ناقش الطرفان القضايا الافريقية ذات الإهتمام المشترك".
إيفاد الجزائر لمبعوث رئاسي إلى السنغال التي تعتبر من البلدان الصديقة للمغرب، يتزامن مع حراك ديبلوماسي باشرته الديبلوماسية الجزائرية في الآونة الأخيرة، حيث قام وزير خارجيتها أحمد عطاف بجولة شملت كلا من بوروندي واوغندا ثم إثيوبيا وانغولا، سلم خلالها رسائل خطية من تبون إلى رؤساء هذه البلدان.
هذا الحراك الديبلوماسي في اتجاه الدول الأفريقية تسعى من خلاله الجزائر إلى استعادة نفوذها داخل الساحة الافريقية الذي تراجع بعد النكسات التي تلقتها الديبلوماسية الجزائرية، خاصة فيما يتعلق بنزاع الصحراء الذي يعتبر أحد المحاور الأساسية للسياسة الخارجية لهذا البلد، حيث انحسر الدعم الإفريقي كثيرا لأطروحة البوليساريو.
كما أن المغرب تمكن من حصد العديد من الإنتصارات والمكاسب الديبلوماسية الهامة على مستوى الاتحاد الإفريقي، حيث نجحت الديبلوماسية المغربية منذ عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، في صد المناورات الديبلوماسية الجزائرية، وتمكنت المملكة بفضل الشراكات والمبادرات الاقتصادية الهامة التي أطلقتها من اختراق عواصم كانت الى عهد قريب من أشرس داعمي أطروحة البوليساريو كنيجيريا واثيوبيا وكينيا وأنغولا، إلى جانب فتح العديد من الدول الإفريقية لقنصليات وتمثيليات ديبلوماسية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، تعبيرا عن دعمها الكامل والثابت للوحدة الترابية للمغرب وللسيادة المغربية على الصحراء.