الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أشاد السفير الروسي لدى المغرب، فلاديمير بايباكوف، بالموقف المتوازن للمملكة تجاه الأحداث في أوكرانيا، مؤكدًا أن المغرب يُعتبر بلدًا صديقًا وشريكًا استراتيجيًا لروسيا.
أشكين
وفي تصريح لوكالة الأنباء الروسية "تاس"، أعرب بايباكوف عن تقدير موسكو العالي لموقف الرباط المتزن إزاء التطورات الأوكرانية.
وأشار السفير الروسي إلى أن الاتفاقيات الموقعة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك محمد السادس عززت الطبيعة الخاصة للعلاقات بين البلدين.
كما أكد أن العقوبات الغربية أثرت على بعض جوانب التعاون، خاصة في المجال المصرفي، لكن روسيا والمغرب تمكنا من حل هذه القضايا بروح من التعاون البناء.
وأضاف بايباكوف أن العام الماضي شهد حوارًا سياسيًا نشطًا بين موسكو والرباط، حيث شارك وفد مغربي برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة في المؤتمر الوزاري لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية، الذي عُقد في نوفمبر 2024 بسوتشي.
وتابع السفير الروسي "في العام المنصرم، واصلت العلاقات بين روسيا والمغرب تطورها التدريجي في جميع المجالات، ولا سيما في مجال التعاون التجاري والاقتصادي، حيث حافظ حجم التبادل التجاري على مستويات مرتفعة".
يشار إلى أن العلاقات بين الغرب وروسيا قد شهدت تطورًا ملحوظًا، خاصة بعد زيارة الملك محمد السادس إلى روسيا في عام 2016، والتي أسفرت عن توقيع شراكة استراتيجية متجددة بين البلدين، وفيما يتعلق بموقف روسيا من قضية الوحدة الترابية للمغرب، تتبنى موسكو موقفًا متوازنًا. ففي القرارات الأخيرة لمجلس الأمن بشأن نزاع الصحراء، امتنعت روسيا عن التصويت، مما يعكس رغبتها في الحفاظ على علاقاتها الجيدة مع المغرب دون الانحياز الكامل لأي طرف، وعلى الرغم من أن روسيا لم تعلن دعمًا صريحًا لموقف المغرب في هذا النزاع، إلا أنها لم تكن أبدًا ضد وحدته الترابية، وظلت تتشبث بهذا الموقف المتوازن وهو ما يعكس حرصها على الحفاظ على علاقاتها مع الرباط.