الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
جدد وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، تمسك بلاده برؤيتها لحل نزاع الصحراء، والمستندة على المقاربات السابقة التي تجاوزتها قرارات مجلس الأمن الدولي، والتي تشدد منذ سنة 2007 على ضرورة البحث عن حل سياسي واقعي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي.
تصريحات عطاف التي لم تخرج عن إطار المواقف التقليدية للجزائر المعادية للمملكة ووحدتها الترابية وسيادتها على أقاليمها الجنوبية، جاءت في سياق ندوة صحفية خصصها الوزير الجزائري لاستعراض حصيلة الديبلوماسية الجزائرية خلال عام 2024.
وقال رئيس الديبلوماسية الجزائرية إن مواقف بلاده بشأن النزاع حول الصحراء، "تستمد قوتها وصوابها من ثوابت تاريخية لا تقبل التدليس"، معتبرا أن أي صيغة للحل لا تقوم على رؤية بلاده المتبنية لأطروحة البوليساريو هي "خرافة على شاكلة الحكم الذاتي”، بحسب تعبيره.
وأشار عطاف إلى أن عام 2024 شهد تناميا في الصراعات والنزاعات في جو دولي مشحون، مما فرض بحسبه، تحديات إضافية على الدبلوماسية الجزائرية، معتبرا بأن الجزائر كرست عضويتها في مجلس الأمن الدولي "لنصرة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ونزاع الصحراء".
هذه التصريحات تُعتبر استمرارا للمواقف الجزائرية الداعمة للبوليساريو، والتي توصف بالجمود مقارنة بالتطورات السياسية والدبلوماسية التي يشهدها الملف على الساحة الدولية، وذلك في ظل الانتصارات والمكاسب الديبلوماسية الكبيرة التي حققها المغرب على صعيد تعزيز وحدته الترابية وتكريس سيادته على أقاليمه الجنوبية، والدعم الإقليمي والدولي المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة كحل سياسي لهذا النزاع.