الصحراء زووم : محمد كنتور
في تصعيد جديد يعكس تفاقم الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، دعا وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، إلى إلغاء اتفاقية مبرمة بين البلدين عام 2013، والتي تتيح لحاملي الجوازات الرسمية والدبلوماسية الجزائرية دخول فرنسا دون الحاجة إلى تأشيرة.
وطالب دارمانان وفي مقابلة مع قناة "LCI" الفرنسية، بخطوات انتقامية سريعة ضد الجزائر، معتبرا أنها تسعى لإذلال فرنسا، كما دعا إلى مراجعة اتفاقيات أخرى لتعزيز احترام متبادل بين الجانبين.
وقال المسؤول الفرنسي إن هذه الاتفاقية تتيح لحاملي جوازات السفر الرسمية والدبلوماسية الجزائرية التنقل بحرية في فرنسا بدون الحاجة إلى تأشيرة، وهو ما اعتبره "ميزة غير مبررة"، واقترح الوزير إلغاء هذه التسهيلات كخطوة انتقامية سريعة وفعالة، مشددا على أن الإجراء لن يمس "الـ10% من الفرنسيين الذين تربطهم روابط ثقافية أو عائلية أو تاريخية بالجزائر".
وجاءت تصريحات دارمانان على خلفية حادثة أثارت جدلا واسعا، تمثلت في توقيف السلطات الفرنسية للمؤثر الجزائري المعروف بلقب "بوعلام" في مدينة مونبلييه، وتم إلغاء تصريح إقامته بسبب اتهامه بالتحريض على تعذيب معارضين للنظام الجزائري، وهو ما عمّق الخلافات بين البلدين وألقى بظلاله على العلاقات الثنائية.
هذه الدعوة تعكس تصاعد التوترات بين باريس والجزائر، التي شهدت في الأشهر الأخيرة خلافات حول مجموعة من الملفات، وعلى رأسها نزاع الصحراء، الذي بات يشكل نقطة خلافية كبرى، خاصة بعد إعلان فرنسا دعمها الكامل للسيادة المغربية على الصحراء، ولمبادرة الحكم الذاتي التي طرحتها المغرب كحل واقعي للنزاع.