الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
اختتمت بالعاصمة المصرية القاهرة اجتماع ما يسمى "قدرة إقليم شمال إفريقيا"، الذي احتضنته العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بمشاركة وفد من البوليساريو ترأسه القيادي في وزارة الدفاع التابعة للجبهة الطالب عمي ديه.
وكعادتها، سعت البوليساريو إلى استغلال هذه المناسبة لتضخيم الحدث والترويج له على أنه اعتراف من القاهرة بها، وقالت إن رئيس وفدها ألقى كلمة عبر فيها عن شكره لمصر، وأنه "نقل تحيات إبراهيم غالي زعيم البوليساريو إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي"، وذلك في محاولة لمغازلة مصر.
مشاركة رمزية تحاول البوليساريو إظهارها كإنجاز دبلوماسي يعكس دعما رسميا مصريا لها، غير أن الواقع يثبت عكس ذلك، فالقراءة الدقيقة للمعطيات تؤكد أن هذه المشاركة ذات طابع شكلي، ولا تعكس بأي شكل من الأشكال تغيرا في الموقف المصري الثابت، الذي لطالما أكد دعمه للوحدة الترابية للمغرب، حيث تأتي مشاركة البوليساريو في هذا النزاع من الاجتماعات في إطار القواعد التنظيمية للاتحاد الإفريقي، وليس كموقف سياسي صادر عن الدولة المضيفة.
ومثلما دأبت عليه في السابق، تحاول البوليساريو استغلال أي فرصة للحضور في المحافل الإقليمية والدولية بهدف إضفاء شرعية على وجودها، إلا أن هذه المناورات الإعلامية تصطدم بواقع دبلوماسي مختلف، حيث لا تترجم هذه المشاركات المحدودة إلى اعتراف فعلي بها على المستوى الدولي، خاصة من قبل دول ذات وزن استراتيجي كمصر.