الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
في إطار الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، حاول السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة، رشيد بلادهان، استغلال مداخلته للترويج لمواقف بلاده العدائية تجاه الوحدة الترابية للمغرب، وتشويه حقيقة الأوضاع بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وخلال هذه المداخلة، سعى ممثل الجزائر للتسويق لرؤية بلاده التي لم تعد تجد آذانا صاغية داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان، إذ أعرب عن ما أسماه "قلقه العميق" بشأن وضع حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمغرب، مطالبا المفوض السامي لحقوق الإنسان بإرسال بعثة لتقصي الحقائق وتقديم تقرير مفصل للمجلس حول هذا الموضوع.
إلا أن ممثل الجزائر تجاهل ما أقرته تقارير مجلس الأمن الدولي المتعاقبة بشأن نزاع الصحراء، التي ظلت تشيد بالوضع الحقوقي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتثني على التدابير والمبادرات التي اتخذها المغرب في هذا المجال، كما وتنوه بالدور الذي تضطلع به اللجنتان الجهويتان للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في الداخلة والعيون، وكذلك بتفاعل المغرب الإيجابي مع المساطر الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة من المواقف الجزائرية التي تسعى لاستغلال منابر حقوق الإنسان لتشويه صورة الوضع في الأقاليم الجنوبية للمملكة، واستخدامها كذريعة لإعادة بعث الأطروحات المناهضة لوحدة المغرب الترابية، التي لا تصمد أمام واقع الاستقرار والتنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية في كنف سيادة المملكة المغربية.
فما يغفله السفير الجزائري ومن يقف وراء هذه التصريحات هو الواقع الفعلي للأوضاع في الأقاليم الجنوبية، التي تشهد تطورا ملحوظا في مجالات حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية وغيرها من المجالات، فهذه الأقاليم أصبحت نموذجا للاستقرار وللتنمية المستدامة بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة في هذا المجال.