الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أعلنت جبهة البوليساريو عن تعيين القيادي خطري أدوه سفيرا لها بالجزائر، خلفا لعبد القادر الطالب عمر، وذلك بعد اجتماع لقيادة البوليساريو ترأسه زعيم الجبهة ابراهيم غالي بالرابوني قرب مخيمات تندوف.
وقالت وسائل إعلام تابعة للبوليساريو، إن هذا التعيين جاء خلال اجتماع تكميلي "للدورة السادسة للأمانة الوطنية للبوليساريو، والذي خصص لإعادة هيكلة المكتب الدائم واللجان التخصصية"، حيث تم الإعلان عن تشكيلة جديدة للمكتب واللجان المسؤولة عن تسيير مختلف الملفات داخل الجبهة.
ويعد منصب سفير البوليساريو بالجزائر من أهم المواقع الدبلوماسية داخل الجبهة، نظرا للعلاقة الوثيقة بين البوليساريو والنظام الجزائري، الذي يعتبر الداعم الرئيسي لأطروحة الجبهة على المستوى السياسي والعسكري والمالي، فمن خلال هذا المنصب، يتم تنسيق الجهود بين قيادة الجبهة والسلطات الجزائرية، سواء فيما يتعلق بالدعم السياسي واللوجستي أو بالترويج لأطروحة البوليساريو على الساحة الدولية.
ويعتبر خطري ادوه من القيادات السياسية البارزة في البوليساريو، حيث تقلد العديد من المناصب السياسية والتنظيمية، ويترأس وفدها إلى مفاوضات المائدة المستديرة التي ترعاها الأمم المتحدة، كما أنه سبق أن تولى زعامة الجبهة بشكل مؤقت، بعد وفاة زعيمها الراحل محمد عبد العزيز سنة 2016.
وتعكس هذه التعديلات محاولة الجبهة إعادة ترتيب صفوفها في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها، سواء على المستوى الداخلي بسبب تراجع نفوذها داخل مخيمات تندوف بالتراب الجزائري، أو على المستوى الإقليمي مع استمرار العزلة الدبلوماسية وتصاعد الدعم الدولي لموقف المغرب في النزاع حول الصحراء.