الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
أعربت الجزائر عن استيائها من قرار القضاء الفرنسي رفض طلب تسليم عبد السلام بوشوارب، الوزير الجزائري الأسبق المطلوب في قضايا فساد واختلاس واستغلال النفوذ، واعتبرت الجزائر أن هذا القرار يمثل عقبة أمام جهودها لاسترجاع الأموال المنهوبة.
وفي بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية، أكدت الحكومة الجزائرية أنها أخذت علماً بقرار السلطات الفرنسية، مشيرة إلى أن بوشوارب متابع من قبل القضاء الجزائري في قضايا مالية تسببت في خسائر كبيرة للخزينة العامة. كما أوضحت أنها ستواصل البحث عن سبل قانونية أخرى للطعن في هذا القرار.
وانتقد البيان ما وصفه بـ"غياب التعاون" من الجانب الفرنسي في مجال المساعدة القضائية المتبادلة، رغم الاتفاقيات الثنائية والدولية التي تجمع البلدين في هذا الشأن، وأشار إلى أن الجزائر قدمت 25 إنابة قضائية للسلطات الفرنسية دون الحصول على أي تجاوب.
كما قارن البيان الموقف الفرنسي بمواقف دول أوروبية أخرى، أشاد بتعاونها مع الجزائر في قضايا استرجاع الممتلكات المكتسبة بطرق غير شرعية، معتبراً أن هذه الدول تتعامل مع الملف "بصدق وإخلاص ودون أي دوافع خفية".
ويأتي هذا الموقف في سياق أزمة ديبلوماسية حادة تعرفها العلاقات الجزائرية الفرنسية، وذلك على خلفية الخلاف حول عدة ملفات أهمها نزاع الصحراء، حيث أن الجزائر مستاءة من مواقف باريس الداعمة للوحدة الترابية للمغرب، فقد أثار إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليوز الماضي، دعم فرنسا الكامل للسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية الحل الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الإقليمي، غضب الحكومة الجزائرية التي ردت باستدعاء سفيرها بباريس فورا، ليدخل بعدها البلدان في موجة من التصعيد المتبادل.