الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
بدأ وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بدعوة من نظيره الأمريكي، ماركو روبيو.
وتأتي هذه الزيارة بعد مكالمة هاتفية جرت نهاية يناير الماضي بين بوريطة وروبيو، ناقشا خلالها عددا من القضايا الثنائية والإقليمية، في مقدمتها الأمن في منطقة الساحل، والتعاون الاقتصادي، والملف الليبي، وكذا مستجدات النزاع حول الصحراء الذي يظل في صلب أولويات السياسة الخارجية للمملكة.
ويعد بوريطة أول وزير خارجية من دول المغرب العربي توجه له إدارة الرئيس دونالد ترامب الدعوة لزيارة واشنطن، ما يعكس المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب في علاقاته مع الولايات المتحدة، وكذا الثقة المتزايدة في الدور الذي يلعبه على المستويين الإقليمي والدولي.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية إضافية بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي قبيل الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن الدولي في 14 أبريل الجاري، والتي سيقدم خلالها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إحاطة حول تطورات الملف وجهوده لإعادة بعث العملية السياسية المتوقفة.
ويُنتظر أن تشكل زيارة بوريطة لواشنطن مناسبة لتأكيد الدعم الأمريكي المتواصل لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي وجاد للنزاع الإقليمي حول الصحراء، في سياق التطورات الإيجابية التي شهدها هذا الملف بعد توالي مسلسل الاعترافات بمغربية الصحراء، ودعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الإقليمي.