الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أصدر البرلمان الجزائري بيانا وجّه فيه انتقادات حادة للموقف الأمريكي الثابت والداعم لسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تعتبرها واشنطن الحل الوحيد الجاد والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
ووصف مجلس الأمة الجزائري، في بيانه، الموقف الأمريكي بـ"الانحراف عن الشرعية الدولية"، معتبراً أنه يعرقل، بحسب تعبيره، جهود التسوية الأممية، رغم أن هذا الدعم يأتي في سياق دينامية دولية متواصلة تدفع نحو حل عملي مبني على التوافق والواقعية، بعيدا عن الطروحات المتجاوزة.
وفي السياق نفسه، انضمت عدد من الأحزاب الموالية للسلطة، إلى حملة التصعيد السياسي، من خلال بيانات تهاجم فيها الموقف الأمريكي وتعتبره مناقضا للشرعية الدولية، في تجاهل واضح للتحولات العميقة التي يعرفها الملف على مستوى مجلس الأمن والمجتمع الدولي ككل.
ويرى عدد من المراقبين أن هذا التصعيد الجزائري يعكس عزلة دبلوماسية متنامية، في وقت باتت فيه مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تفرض نفسها كأرضية وحيدة للتسوية، وتحظى بدعم متصاعد من العواصم المؤثرة، وفي مقدمتها واشنطن وباريس ومدريد وبرلين.
ويؤكد محللون أن الجزائر، التي تدعي الحياد في هذا النزاع وتقدم نفسها كطرف مراقب فقط، تضع نفسها عمليا في موقع الطرف الرئيسي المعني بشكل مباشر بهذا النزاع، من وذلك من خلال تدخلها المستمر في المواقف الدولية، ورفض أي حل لا ينسجم مع أجندتها السياسية.