الصحراء زووم : محمد كنتور
أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن استغرابها من قرار السلطات الجزائرية طرد عدد من الدبلوماسيين الفرنسيين، ووصفت القرار بأنه "غير مفهوم" و"تم بشكل فظ"، وفق تعبيرها.
وأكدت الخارجية الفرنسية أنها تدرس، بالتنسيق مع سفيرها في الجزائر، سبل مواصلة الحوار مع الجانب الجزائري، مشيرة إلى أن قطع التواصل الدبلوماسي جاء في وقت كانت فيه جهود لاستئناف الحوار بين البلدين قد بدأت مؤخرا، محملة الجزائر مسؤولية قطع الحوار الذي انطلق مؤخرا.
وشددت الخارجية الفرنسية على أن القرار القضائي الذي اتخذته السلطات القضائية الفرنسية بوضع ثلاثة رعايا جزائريين رهن التحقيق في قضايا وصفت بـ"الخطيرة"، هو قرار صادر بشكل مستقل عن السلطة القضائية، ولا علاقة له بالمواقف الحكومية.
يشار إلى أن العلاقات الجزائرية الفرنسية تشهد توترا متزايدا، وذلك على خلفية الخلاف حول عدة ملفات أهمها نزاع الصحراء، حيث أن الجزائر مستاءة من مواقف باريس الداعمة للوحدة الترابية للمغرب، فقد أثار إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليوز الماضي، دعم فرنسا الكامل للسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية الحل الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الإقليمي، غضب الحكومة الجزائرية التي ردت باستدعاء سفيرها بباريس فورا، ليدخل بعدها البلدان في موجة من التصعيد المتبادل.