الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
روّجت وسائل إعلام تابعة لجبهة البوليساريو لما وصفته بـ"لقاء رسمي" جمع بين سفير الجبهة لدى الجزائر، عبد القادر الطالب عمر، والسفيرة الأمريكية لدى الجزائر، إليزابيث مور أوبين، حيث تم تداول صورة للطرفين فيما بدا أنه لقاء عابر وهامشي.
غير أن هذه المزاعم سرعان ما تم تفنيدها بشكل غير مباشر من خلال المعطيات الصادرة عن السفارة الأمريكية، والتي أكدت أن السفيرة مور أوبين لم تعقد يوم الثلاثاء أي اجتماع مع مسؤولي الجبهة، وأوضحت السفارة أن النشاط الرسمي الوحيد الذي قامت به السفيرة خلال ذلك اليوم تمثل في لقائها مع وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، بالعاصمة الجزائر.
وجاء في بيان نشرته السفارة الأمريكية على صفحتها الرسمية أن لقاء السفيرة الأمريكية مع الوزير الجزائري "تركز على مناقشة نتائج منتدى الجزائر - الولايات المتحدة للطاقة 2025، الذي انعقد مؤخرا بمدينة هيوستن، بولاية تكساس، إضافة إلى بحث آفاق تعزيز الشراكة الثنائية في قطاعي الطاقة والتعدين، في ظل التغيرات الجيوسياسية التي يعرفها السوق العالمي للطاقة".
ويُنظر إلى ترويج البوليساريو لمثل هذه الأخبار على أنه جزء من حملة دعائية تستهدف الإيحاء بوجود اعتراف دبلوماسي ضمني من قِبل الولايات المتحدة، من خلال اقتناص صور لمسؤوليها في لقاءات عابرة، وتصويرها على أنها مواقف سياسية لصالحها، غير أن الموقف الأمريكي الرسمي يبقى واضحا وثابتا في هذا الصدد، حيث تؤكد واشنطن دعمها الكامل لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتعتبر مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب تحت سيادته، الحل الوحيد الجاد والواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء.