الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
جددت وزارة الخارجية الإسبانية، تأكيدها على دعمها الثابت والواضح لمبادرة الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد لنزاع الصحراء، وذلك في مراسلة موجهة لوكالة الأنباء الإسبانية غير الرسمية "أوروبا بريس".
وجاء تأكيد الخارجية الإسبانية، بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التي ألمح فيها إلى تراجع مدريد عن هذا الموقف، حيث زعم خلال لقاء إعلامي يوم الجمعة الماضي، بأن "إسبانيا ارتكبت خطأ واليوم قامت بتصحيحه".
وفي تقرير نشرته وكالة "أوروبا بريس"، أكدت وزارة الخارجية الإسبانية أن موقف الحكومة لم يتغير، مشيرة إلى أن سياستها بخصوص نزاع الصحراء، تستند إلى البيان المشترك مع المغرب الصادر في 7 أبريل 2022، وما تم تأكيده مجددا خلال الاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي البلدين بالرباط في فبراير 2023.
واعتبر مراقبون أن هذا التأكيد الإسباني يمثل ردًا غير مباشر على تصريحات تبون الأخيرة، التي اعتبرها كثيرون موجهة للاستهلاك الداخلي، خاصة في ظل الهزائم الدبلوماسية المتتالية التي منيت بها الجزائر خلال الأشهر الأخيرة بخصوص ملف الصحراء.
وكان وزير الشؤون الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس، قد أعاد التأكيد خلال لقائه الأخير بنظيره المغربي بمدريد، على موقف الحكومة الإسبانية الذي اعتمدته منذ مارس 2022، والذي عبّر فيه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بوضوح، عن دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وأشار ألباريس إلى أن العلاقات بين البلدين تمر بـ"أفضل لحظة في تاريخهما"، مشيدا بالتقدم المحرز في مجالات التعاون الثنائي، خاصة في قضايا الهجرة والتجارة والأمن.
وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر لجأت، عقب إعلان إسبانيا دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي، إلى إجراءات تصعيدية تمثلت في تجميد المبادلات التجارية الثنائية وسحب سفيرها من مدريد في محاولة للضغط على الحكومة الإسبانية للتراجع عن موقفه، غير أن هذه الضغوط الاقتصادية والسياسية لم تحقق أهدافها، حيث حافظت إسبانيا على دعمها الصريح للمبادرة المغربية، ما اضطر الجزائر لاحقا إلى إعادة سفيرها دون أن تنجح في دفع مدريد للتراجع عن موقفها.