الصحراء زووم : إسماعيل الباردي
استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف اليوم الأربعاء بالجزائر، نظيره الغاني صامويل أوكودزيتو أبالكاوا، الذي يقوم بزيارة إلى الجزائر، حيث أجرى الطرفان محادثات ثنائية، أعقبتها جلسة عمل مُوسعة بمُشاركة أعضاء وفدي البلدين، وذلك وفقا لبيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.
وأشار البيان إلى أن اللقاء شكل فرصة "لاستعراض العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع بين الجزائر وغانا في مختلف أبعادها ومحاورها، وكذا بحث السُبل الكفيلة بإضفاء المزيد من الزخم عليها، لاسيما في الشق الاقتصادي، وذلك بما يتماشى مع الإمكانيات التي يتوفر عليها البلدان ويستجيب لتطلعاتهما التنموية الطموحة".
وأضاف البيان بأن الوزيرين "تبادلا الرؤى والتحاليل بخصوص الأوضاع الراهنة بجوارهما الإقليمي المشترك، وأكدا على ضرورة مواصلة التنسيق البيني بُغية الإسهام في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلم والتنمية والتكامل في القارة الإفريقية، وذلك استنادا إلى ما يتقاسمه البلدان من قيم مُشتركة ورصيد تاريخي مُتفردّ"، على حد تعبير البيان.
ويأتي هذا اللقاء الديبلوماسي الجزائري الغاني، في ظل سعي الجزائر لإقناع جمهورية غانا بالتراجع عن قرارها الذي اتخذته في يناير الماضي، بسحب الاعتراف بالبوليساريو، والذي شكل صفعة دبلوماسية قوية للجزائر، خاصة وأنه صدر عن دولة وازنة غرب إفريقيا تعتبر نموذجا ديمقراطيا وتنمويا في القارة، والتي شكلت لسنوات أحد أهم أقطاب المحور الداعم البوليساريو في القارة السمراء.
فمنذ ذلك الحين، انخرطت الجزائر في محاولات يائسة لإقناع أكرا بالتراجع عن قرارها، والذي لم يكن معزولا بل جاء في سياق تحوّل متسارع تعرفه القارة الإفريقية فيما يتعلق بالتعاطي مع ملف النزاع الإقليمي حول الصحراء، حيث تراجعت العديد من الدول عن مواقفها السابقة الداعمة لأطروحة البوليساريو، وعبّرت عن دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي متوافق بشأنه لهذا النزاع، ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 كحل واقعي جاد وذي مصداقية، إلى جانب ترجمة العديد من الدول الإفريقية لدعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، من خلال فتح قنصليات وتمثيليات ديبلوماسية بكل من العيون والداخلة.