الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
انتخب مجلس الأمة الجزائري (الغرفة الثانية للبرلمان) اليوم الاثنين، القاضي السابق عزوز ناصري رئيسا جديدا للمجلس، خلفا لصالح قوجيل الذي شغل المنصب منذ سنة 2019، وتميزت فترته بمواقف عدائية واضحة تجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وبتصريحات متكررة مناهضة للسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية.
ويعد هذا المنصب بالغ الأهمية في هرم الدولة الجزائرية، إذ ينص الدستور على أن رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة مؤقتا في حال تعذر على رئيس الجمهورية ممارسة مهامه لأي سبب دستوري.
ويعرف عزوز ناصري بمساره المهني الطويل في الجهاز القضائي، حيث شغل منصب رئيس المحكمة العليا بين سنتي 1995 و2001، كما كان نائبا برلمانيا عن حزب جبهة التحرير الوطني من 2002 إلى 2007، قبل أن ينضم لاحقا إلى حزب "طلائع الحريات" ويصبح بعدها مستقلا، وقد عين عضوا في مجلس الأمة ضمن الثلث الرئاسي في فبراير 2022، وجاء انتخابه بدعم من الكتلة الرئاسية وحزب جبهة التحرير، كمرشح وحيد للمنصب.
ويأتي انتخاب ناصري رئيسا لمجلس الأمة في الجارة الشرقية، بعد فترة اتسمت بتصعيد اللهجة تجاه المغرب في عهد قوجيل الذي يعد من الحرس القديم في النظام السياسي الجزائري، فهو كان أكبر المسؤولين سنا في البلاد، وقد ارتبط اسمه بخطابات عدائية متكررة ضد المملكة، تماهت مع الخطاب الرسمي الجزائري المعادي للمملكة ولوحدتها الترابية.