الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أقرت جبهة البوليساريو بعجزها عن انتزاع اعتراف من قبل جمهورية البرازيل، رغم المحاولات المتكررة التي بذلتها منذ عودة اليسار إلى سدة الحكم بقيادة الرئيس لولا دا سيلفا.
وفي تصريح لافت أدلى به ممثل الجبهة في البرازيل، أحمد مولاي علي، لوسائل إعلام محلية، كشف أن الحكومة البرازيلية لا تزال تتجاهل طلبات البوليساريو المتكررة للاعتراف بها وإقامة علاقات معها.
وقال المتحدث بأن جبهة البوليساريو سعت إلى إقامة اتصال مباشر مع الرئيس لولا داسيلفا، لكنها لم تتلق أي رد من جانبه، مضيفا أن الجبهة عقدت اجتماعات مع مسؤولين في قسم إفريقيا بوزارة الخارجية البرازيلية، دون أن تفضي هذه الاتصالات إلى أي تقدم، على اعتبار أن "القرار النهائي بيد الرئيس وحده"، وفق تعبيره.
وتعد البرازيل، البلد الأكبر في أمريكا اللاتينية من حيث المساحة والتأثير الجيوسياسي، من دول المنطقة التي ظلت محافظة على موقف متوازن إزاء النزاع حول الصحراء، حيث أنها لم تنجر يوما نحو الاعتراف بجبهة البوليساريو، رغم تعاقب حكومات يسارية على حكم البلاد، وذلك بعد أن ظل اليسار بأمريكا اللاتينية خلال العقود الماضية أحد أبرز حاضني أطروحة البوليساريو في العالم.
ويحمل موقف البرازيل أهمية خاصة بالنظر إلى ثقلها الدبلوماسي والاقتصادي، سواء على مستوى أمريكا الجنوبية أو في المنتديات الدولية، ويعكس امتناعها عن الاعتراف بالجبهة، تزايد القناعة الدولية بعدم جدوى دعم كيان غير معترف به على المستوى الأممي، كما أنه يأتي في وقت يشهد فيه نزاع الصحراء تحولات متسارعة على الساحة الدولية، مع تزايد عدد الدول التي تسحب اعترافها بالبوليساريو، وتوالي مواقف الاعتراف الإقليمي والدولي بالسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب الحل الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الإقليمي، فضلا عن تنامي الوعي الدولي بأهمية الاستقرار الإقليمي وتعزيز الشراكات مع المغرب باعتباره فاعلا محوريا في إفريقيا ومنطقة الأطلسي.