الصحراء زووم : محمد كنتور
رفض الرئيس الموريتاني محمد الشيخ ولد الغزواني طلب جبهة البوليساريو بالتراجع عن قرار الجيش الموريتاني إغلاق منطقة "البريقة" عند المثلث الحدودي بين موريتانيا والجزائر والمنطقة العازلة، الذي اتخدته السلطات الموريتانية لدواع أمنية.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن هذا الرفض تم تبليغه بشكل رسمي لوفد جبهة البوليساريو، الذي وصل إلى نواكشوط الجمعة الماضي، لبحث هذا الموضوع مع الجانب الموريتاني.
ويعكس الموقف الموريتاني رغبة صريحة في فرض سيادة الدولة على كامل ترابها الوطني، بما في ذلك المناطق الحدودية التي غالبا ما كانت تشهد أنشطة تهريب وتسلل لعناصر من جبهة البوليساريو من المنطقة العازلة.
ويبدو أن السلطات الموريتانية قد حسمت أمرها بخصوص هذه المنطقة الحساسة الواقعة عل المثلث الحدودي المشترك بين موريتانيا، والجزائر والمنطقة العازلة، التي تنشط فيها جبهة البوليساريو والتي تتخدها كمنفذ لدخول التراب الموريتاني.
ويفهم من هذا القرار أن نواكشوط بدأت فعليا في انتهاج سياسة أمنية حازمة، تتماشى مع متغيرات إقليمية تفرض تحصين حدودها أمام التهديدات المتزايدة القادمة من منطقة الساحل، إلى جانب الوضع الأمني المتردي في مخيمات تندوف في ظل انتشار السلاح وشبكات الجريمة المنظمة، وتنصل جبهة البوليساريو من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة.
وكانت جبهة البوليساريو قد أوفدت وفدا يضم شخصيات سياسية وعسكرية وأمنية في قيادة الجبهة إلى موريتانيا، حيث التقى بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وذلك بعد أيام من قيام الجيش الموريتاني بإغلاق معبر حدودي تستعمله البوليساريو لدخول التراب الموريتاني.