الصحراء زووم : محمد كنتور
أعلن البرلمان البريطاني عن عقد جلسة مناقشة مخصصة لبحث سبل تعزيز العلاقات بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية، وذلك بتاريخ 18 نونبر 2025، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة التي توليها لندن لتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الرباط.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، إلى العاصمة الرباط، والتي أعلن خلالها بشكل صريح دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تقدم بها المغرب سنة 2007 كحل سياسي واقعي وذي مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
ويُنتظر أن تشكل جلسة البرلمان البريطاني مناسبة لاستعراض آفاق التعاون بين البلدين في عدد من المجالات الحيوية، وعلى رأسها الاقتصاد والاستثمار والطاقة الخضراء، بالإضافة إلى مناقشة المواقف السياسية المتقاربة إزاء قضايا إقليمية ودولية.
وتأتي هذه الدينامية الجديدة في العلاقات المغربية البريطانية في سياق تزايد الدعم الدولي المتواصل للسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية للمملكة، ولمبادرة الحكم الذاتي، التي باتت تعتبرها دول كبرى، من ضمنها الولايات المتحدة وفرنسا واسبانيا، حلا وحيدا لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وكان المغرب والمملكة المتحدة، قد أعلنا خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية البريطاني إلى الرباط، عن "تدشين عهد جديد للشراكة الاستراتيجية الشاملة والأصيلة"، وفق ما جاء في بيان مشترك وقّعه ديفيد لامي ونظيره المغربي ناصر بوريطة، وأكد البيان، المعنون بـ"المملكة المغربية والمملكة المتحدة تبرمان شراكة استراتيجية معززة"، على التزام البلدين بتعميق تعاونهما في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة الأمن والدفاع والتجارة والاستثمار والمناخ والماء والطاقة والصحة والتعليم والبحث العلمي وحقوق الإنسان، إلى جانب التبادل الثقافي والرياضي، في أفق بناء شراكة مستقبلية رائدة ومتعددة الأبعاد.