الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
في تصعيد جديد ينضاف إلى سلسلة الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار، شهدت ضواحي مدينة السمارة، مساء اليوم الجمعة، سقوط مقذوفات متفجرة، في هجوم تبنّته بشكل رسمي جبهة البوليساريو عبر وكالتها الإعلامية.
ووفقًا لمصادر متطابقة، فقد انتقلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" إلى المواقع المستهدفة، مرفوقة بقائد الحامية العسكرية المغربية وعدد من السلطات الأمنية والمحلية، حيث تم تطويق المكان، وبدأت البعثة إجراء معايناتها الميدانية، في إطار التحقيقات الأولية لتحديد طبيعة المقذوفات ومسار إطلاقها.
وبحسب ذات المصادر، وفي تحرك ميداني سريع، قامت القوات المسلحة الملكية بعملية تمشيط للمنطقة المحيطة بموقع الهجوم، بهدف رصد أي تحركات مشبوهة وتعقّب منفذي العملية، في تأكيد جديد على الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة في مواجهة أي تهديد أمني أو استفزاز مسلح.
ويُعيد هذا الهجوم إلى الأذهان وقائع مشابهة استهدفت المنطقة في مناسبات سابقة، أبرزها ما جرى في أواخر سنة 2023، حين سقط مواطن مغربي إثر قصف مماثل، استُخدمت فيه نفس نوعية المقذوفات، ما يعكس النمط العدائي المتكرر الذي تعتمد عناصر الجبهة.
هذا التطور الخطير يأتي في وقت يشهد فيه ملف نزاع الصحراء دينامية دبلوماسية متقدمة لصالح مبادرة الحكم الذاتي المغربية، حيث تتوسع دائرة الدعم الإقليمي والدولي لهذه المبادرة المغربية الواقعية، مقابل تراجع أطروحة جبهة البوليساريو التي باتت تمعن في الاستفزازات العسكرية لتسجيل حضور إعلامي، في ظل فقدانها لأي انتصار ديبلوماسي.