الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
أفادت مصادر إعلامية محسوبة على جبهة البوليساريو نقلا عن مسؤولين في الجبهة، عن استعداد وفد قيادي للقيام بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار تحرك دبلوماسي تروم من خلاله البوليساريو لفتح قنوات اتصال مع الإدارة الأمريكية في ظل الدعم الثابت لواشنطن للسيادة المغربية على الصحراء.
وبحسب المصادر ذاتها، يضم الوفد كلاً من وزير خارجية البوليساريو محمد يسلم بيسط، والمنسق مع المينورسو سيدي محمد عمار، إلى جانب ممثلها بواشنطن مولود سعيد، مشيرة إلى أن زيارة الوفد تأتي في سياق الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن لإعادة تحريك الملف، خاصة في ظل الدور المتزايد الذي باتت تضطلع به الولايات المتحدة في مواكبة العملية السياسية.
وأوضحت ذات المصادر، بأن واشنطن كانت قد وجهت، في مطلع شهر دجنبر الماضي، دعوات رسمية لكل من المغرب والجزائر وموريتانيا، قبل أن توجه دعوة مماثلة إلى جبهة البوليساريو مطلع يناير الجاري، وذلك تمهيداً لعقد اجتماع رباعي مرتقب في وقت لاحق من هذا الشهر، لافتة إلى أنه من المنتظر أن يشارك في هذه اللقاءات مسؤولون أمريكيون بارزون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس وستيف ويتكوف.
وأضافت المصادر ذاتها بأن المفاوضات الرسمية قد تنطلق قبل شهر مارس المقبل، على أن تُعقد في ولاية فلوريدا، حيث يقيم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يعكس، وفق مراقبين، رغبة أمريكية في إعطاء زخم سياسي جديد لهذا المسار، وذلك في ظل الدعم الأمريكي للسيادة المغربية على الصحراء، ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب، باعتبارها الحل السياسي العملي والوحيد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797 في أكتوبر الماضي، والذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب، هي الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.