الصحراء زووم : محمد كنتور
كشفت صحيفة "الكونفيدينثيال" الإسبانية، أن الاجتماع غير المعلن الذي احتضنته العاصمة مدريد، بشأن مستقبل نزاع الصحراء، لم يفضِ إلى أي نتائج ملموسة حتى الآن، في ظل تباين مواقف الأطراف المعنية، ما دفع الولايات المتحدة إلى تمديد المشاورات ليوم إضافي.
وبحسب الصحيفة الإسبانية، فقد عُقد الاجتماع في سرية تامة، وذلك بإشراف مباشر من مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية مسعد بولس، والسفير الممثل الدائم لواشنطن لدى الأمم مايكل والتز، وبمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، إلى جانب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
وأوضحت "الكونفيدينثيال" أن المفاوضات، التي كان يُفترض أن تُختتم أمس الأحد، لم تحقق الاختراق المنشود، ما دفع واشنطن إلى تمديدها إلى يوم الاثنين، في خطوة تعكس رغبة أمريكية واضحة في دفع الأطراف نحو أرضية تفاهم مشتركة، ولو بالحد الأدنى، تمهيدًا للمرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن الوسيط الأمريكي يسعى إلى التوصل إلى اتفاقية إطارية يتم توقيعها في العاصمة واشنطن خلال شهر ماي المقبل، تجمع الأطراف المعنية، بهدف وضع حد للنزاع الإقليمي الذي يمتد لأكثر من خمسة عقود.
يشار إلى أن السفارة الأمريكية بالعاصمة الإسبانية مدريد، احتضنت امس الأحد اجتماعا برعاية أمريكية، ضم ممثلي الأطراف المعنية بالنزاع الإقليمي حول الصحراء، وهو التحرك الديبلوماسي الذي يأتي في سياق الانخراط الأمريكي غير المسبوق في الدفع نحو تسوية سياسية تستند إلى قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار الأخير رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، والذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الأساس الواقعي والجاد لأي حل سياسي دائم ومتوافق عليه.