الصحراء زووم : إسماعيل الباردي
ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وتندرج هذه الدورة في إطار التحضير للدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المرتقب عقدها يومي 14 و15 فبراير، حيث يناقش الوزراء جدول أعمال القمة ويستعرضون تقارير اللجان المختصة ومشاريع القرارات المزمع رفعها إلى القادة الأفارقة للمصادقة عليها.
وعلى هامش أشغال المجلس التنفيذي، أجرى بوريطة سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه الأفارقة، في سياق الدينامية الدبلوماسية التي يقودها المغرب داخل القارة الإفريقية، وتعزيزاً لعلاقات التعاون والشراكة جنوب-جنوب.
وفي هذا الإطار، التقى الوزير بنظيره من جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، جيديون تيموثيوس، حيث شكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين الرباط وأديس أبابا، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما عقد بوريطة اجتماعاً مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لاتحاد جزر القمر، مباي محمد، تم خلاله استعراض مسار العلاقات بين البلدين وآفاق تعزيز التنسيق داخل المحافل القارية، لاسيما في ظل التحديات التنموية والأمنية التي تواجه القارة الإفريقية.
ومن المرتقب أن يطلع بوريطة نظراءه الأفارقة على التطورات التي يعرفها النزاع الإقليمي حول الصحراء، والتي توجت باعتماد مجلس الأمن الدولي لقراره الأخير رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، والذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، هي الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي.
وتأتي مشاركة المغرب في هذه الدورة في سياق حضوره الفاعل داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، وانخراطه المستمر في دعم مبادرات السلم والأمن والتنمية بالقارة، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ شراكات استراتيجية متوازنة ومبنية على التضامن الإفريقي.

