الصحراء زووم : إسماعيل الباردي
جدد الرئيس الجنوب إفريقي، سيريل رامافوسا، إصرار بلاده على التمسك بمواقفها المعادية للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها على أقاليمها الجنوبية، حيث عاد في خطاب له أمام غرفتي البرلمان الجنوب افريقي، للتأكيد على دعم بلاده لجبهة البوليساريو وأطروحتها بخصوص النزاع حول الصحراء.
رامافوزا وخلال عرضه للخطوط العريضة لبرنامج حكومته وسياساتها العامة، أكد بأن بريتوريا ستواصل دعمها لأطروحة جبهة البوليساريو، بما يعكس إصرار هذا البلد الإفريقي على التمسك بهذا الخيار ضمن ثوابت سياسته الخارجية، رغم التحولات المتسارعة التي يشهدها الملف على الساحة الدولية.
هذا الموقف الذي ما فتئت بريتوريا تكرره في مختلف المناسبات والمحافل الإقليمية والدولية، يعكس استمرارها في الانحياز لخيارات لا تخدم مسار التسوية السياسية لهذا النزاع، ولا تواكب التطورات التي يعرفها الملف على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحولات كبيرة يعرفها النزاع الإقليمي حول الصحراء، والتي توجت باعتماد مجلس الأمن الدولي لقراره رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، الذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب، هي الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي، في مقابل تراجع الأصوات الداعمة لأطروحة البوليساريو على الصعيدين الإفريقي والدولي.
كما يضع هذا الموقف جنوب أفريقيا في موقع متباين مع التوجه العام داخل القارة الإفريقية، حيث برزت خلال السنوات الأخيرة تحولات ملحوظة في مواقف عدد من الدول، سواء من خلال فتح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، في دعم صريح للوحدة الترابية للمملكة، أو عبر الإعلان الرسمي عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل السياسي العملي والوحيد لهذا النزاع الإقليمي.