الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
اعتمد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعيين الدبلوماسي رفيع المستوى، فيليب لاليو، سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية الفرنسية لدى المملكة المغربية، خلفاً لكريستوف ليكورتييه الذي انتقل لتولي رئاسة الوكالة الفرنسية للتنمية.
ويأتي هذا التعيين ليعكس رغبة باريس في تعزيز دينامية علاقاتها الثنائية مع الرباط عبر اختيار بروفايل دبلوماسي يجمع بين الخبرة السياسية والاقتصادية الواسعة.
يُعد فيليب لاليو (52 عاماً) من أبرز الوجوه الدبلوماسية الفرنسية، وهو خريج المدرسة الوطنية للإدارة (ENA) والمدرسة العليا للأساتذة بـ "فونتيناي سانت كلود".
ويحمل السفير الجديد خلفية أكاديمية صلبة، فهو أستاذ مبرز في العلوم الاقتصادية والاجتماعية، وحاصل على شهادات معمقة في العلوم الإدارية والأدب الفرنسي، بالإضافة إلى دبلوم معهد الدراسات السياسية بباريس.
بدأ لاليو مساره المهني في وزارة الخارجية الفرنسية (الكي دورسيه) عام 1996، حيث تدرج في مناصب حساسة شملت مديرية الشؤون القانونية، قبل أن ينتقل للعمل في ديوان رئيس الوزراء.
كما راكم خبرة دولية كبيرة من خلال عمله سكرتيراً أول في سفارة فرنسا بواشنطن عام 2001، ومستشاراً في البعثة الدائمة لفرنسا لدى الاتحاد الأوروبي ببروكسل عام 2005.
وفي عام 2009، تولى لاليو منصب القنصل العام لفرنسا في نيويورك، وهو المنصب الذي منحه احتكاكاً مباشراً بالدوائر السياسية والاقتصادية الدولية.
وعاد بعدها إلى باريس في عام 2012 ليشغل منصب مدير التواصل والصحافة والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، مما يجعله خبيراً في إدارة الأزمات والملفات الإعلامية الكبرى.
شغل لاليو أيضاً منصب السفير المندوب الدائم لفرنسا لدى منظمة اليونسكو، ثم سفيراً لبلاده لدى المملكة الهولندية منذ عام 2016.
وتولى لاليو سنة 2023 إدارة مركز الأزمات والدعم (CDCS) التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية وهو الجهة المسؤولة عن الاستجابة السريعة للأزمات الدولية سواء كانت كوارث طبيعية أو نزاعات.
ويمثل انتقاله إلى الرباط محطة هامة في مساره المهني، حيث يحمل معه سجلاً حافلاً بالمهام الدبلوماسية الناجحة في أوروبا وأمريكا، فضلاً عن خبرته السابقة في القارة الأفريقية من خلال عمله سفيراً في السنغال.
يُذكر أن السفير الجديد، الحاصل على وسام جوقة الشرف ووسام الاستحقاق الوطني بمرتبة فارس، يتحدث اللغتين الفرنسية والإنجليزية بطلاقة، وينتظر منه أن يلعب دوراً محورياً في تمثيل المصالح الفرنسية وتطوير الشراكة الاستراتيجية التي تربط باريس والرباط في مختلف المجالات.