الصحراء زووم : محمد كنتور
أجرى مفوض الاتحاد الإفريقي المكلف بالشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكول أديوي، مباحثات بنادي الضباط بالرباط، مع مسؤولين بالقوات المسلحة الملكية، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون والتنسيق في قضايا السلم والأمن على مستوى القارة الإفريقية.
وخلال هذا اللقاء، جرى التطرق إلى عدد من الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار في إفريقيا، مع التركيز على الدور الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية في عمليات حفظ السلام، خاصة في إطار بعثات الأمم المتحدة، إلى جانب بحث مجالات الاهتمام المشترك وسبل دعم عدد من الدول الإفريقية.
كما تناولت المباحثات التحديات الأمنية المستجدة، لاسيما المرتبطة بالأمن السيبراني، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير القدرات الإفريقية لمواجهة التهديدات الرقمية، فضلا عن إبراز دور التمارين العسكرية المشتركة في تعزيز الجاهزية والتنسيق الميداني.
وتعكس هذه الزيارة المكانة التي يحظى بها المغرب كشريك استراتيجي داخل القارة الإفريقية، كما تبرز حرص الاتحاد الإفريقي على توطيد تعاونه مع المملكة لمواجهة التحديات الأمنية بمختلف أبعادها.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الدينامية التي تعرفها علاقات المغرب مع مفوضية السلم والأمن التابعة للاتحاد الإفريقي، وذلك منذ تخلص هذه الهيئة المعنية بالسلم والأمن بالقارة الإفريقية من سطوة الجزائر ولوبياتها، بعد أن ظل ديبلوماسيوها المتعاقبون على هذا المنصب منذ إنشائه سنة 2002، يسخرونه لخدمة السياسات الجزائرية المعادية لمصالح المملكة ووحدتها الترابية.