الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
قال بيان للجيش الموريتاني إن مسؤولين عسكريين من موريتانيا والجزائر أجروا أمس الأحد، لقاء ميدانيا على الشريط الحدودي المشترك، وذلك في إطار التنسيق الأمني والتعاون العملياتي بين الجيشين.
ووفق البيان، فقد جمع اللقاء قائد المنطقة العسكرية الثانية في الجيش الموريتاني العقيد الشيخ سيدي بوي السالك، وقائد القطاع العملياتي الجنوبي بتندوف في الجيش الجزائري اللواء كمال مراجي.
وأوضح البيان بأن الجانبين بحثا خلال الاجتماع الوضع الأمني على مستوى المنطقة الحدودية، وسبل تعزيز آليات العمل المشترك بين الوحدات العسكرية المنتشرة على طول الحدود، تنفيذاً لتوجيهات قيادتي الجيشين الرامية إلى تعزيز التنسيق الميداني.
وأشار الجيش الموريتاني إلى أن مستوى التنسيق بين الجانبين شهد تطوراً خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ساهم، حسب البيان، في تعزيز مراقبة الشريط الحدودي والحد من بعض الأنشطة غير القانونية في المناطق الحدودية المشتركة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه محيط المنطقة الحدودية الممتدة بين موريتانيا والجزائر والمنطقة العازلة، تطورات أمنية لافتة، خاصة بعد هجوم البوليساريو الذي استهدف مدينة السمارة، والذي أثار موجة إدانة دولية واسعة، واعتُبر من قبل عدد من الفاعلين الدوليين خطوة من شأنها تعقيد الجهود الرامية إلى تثبيت وقف التصعيد وإحياء المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، والرامي إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وفي هذا السياق، تسعى نواكشوط إلى تكثيف التنسيق العسكري مع الجزائر، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية الحساسة للمنطقة، حيث تشترك موريتانيا في حدود طويلة مع المنطقة العازلة التي ينشط فيها عناصر البوليساريو، وهو ما يضع ملف ضبط الحدود في صلب أولوياتها الأمنية، ويدفعها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استغلال أراضيها في أي تصعيد محتمل من شأنه تهديد الاستقرار الإقليمي.