الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
نقلت منابر إعلامية مقربة من جبهة البوليساريو، أن حالة من الاستياء تسود داخل قيادة الجبهة، بسبب تصريحات السفير الأمريكي بالمغرب، ريتشارد ديوك بوكان، التي وجه فيها انتقادات لمواقف البوليساريو، وحذرها من تقويض التقدم المحرز في مسار تسوية نزاع الصحراء.
ووفقا لما أوردته هذه المنابر، فإن قيادة الجبهة تنظر إلى هذا الموقف الأمريكي، باعتباره مؤشرا على تعثر المسار التفاوضي الذي ترعاه الأمم المتحدة بدعم من واشنطن، خاصة في ظل تشديد الإدارة الأمريكية على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي.
وكان السفير الأمريكي قد أوضح، في تدوينة نشرها عقب لقائه بالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، أنه بحث تطورات عملية السلام المتعلقة بملف الصحراء، مؤكداً أن “أعمال العنف الأخيرة التي ارتكبتها جبهة البوليساريو قوبلت بإدانة دولية واسعة”.
وأضاف الدبلوماسي الأمريكي، بأن استمرار رفض البوليساريو الانخراط بجدية في مستقبل سكان المنطقة “يهدد التقدم المحرز”، مشددا في المقابل على أن السلام يتطلب وجود أطراف مستعدة للتفاوض من أجل مستقبل أفضل.
وترى أوساط متابعة للملف أن تصريحات السفير الأمريكي تعكس عزم الإدارة الأمريكية نحو الدفع بمسار التسوية السياسية للنزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الأكثر واقعية وجدية وقابلية للتطبيق كما نص على ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2797، وأنها لن تسمح بأي تصعيد من شأنه تقويض المسار السياسي أو عرقلة الجهود الأممية الرامية إلى طي هذا الملف الذي طال أمده.