الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
حلّ وزير الدفاع الوطني الموريتاني، حنن ولد سيدي، اليوم الأربعاء بالمملكة المغربية، للمشاركة في أشغال الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد بمدينة الرباط، حيث مثّل بلاده في هذا الحدث الدولي الرفيع الذي يناقش سبل تعزيز فعالية عمليات حفظ السلام وتطوير آلياتها في ظل التحولات الأمنية المتسارعة.
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد الوزير الموريتاني أن منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الفرانكفونية وباقي الهيئات الدولية والقارية تشكل تعبيراً مؤسساتياً عن تزايد الوعي بترابط المصالح المشتركة وتنامي المسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها قضايا الأمن والاستقرار. وشدد على أن الأزمات الأمنية المتعددة التي يشهدها العالم اليوم تفرض توحيد الجهود وتطوير آليات أكثر نجاعة لحفظ السلم، مؤكداً أن “لا تنمية دون أمن، ولا ازدهار دون سلام”.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات متطابقة بأن زيارة وزير الدفاع الموريتاني إلى المغرب، وإن كان هدفها المعلن هو المشاركة في هذا المؤتمر، فإنها تندرج أيضا ضمن مسار تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين نواكشوط والرباط، في ظل التطورات الميدانية والأمنية التي تشهدها المنطقة، لاسيما بعد الهجوم الأخير الذي تبنته جبهة البوليساريو على مدينة السمارة، والذي أثار إدانات واسعة من قبل المجتمع الدولي.
وبحسب المعطيات ذاتها، يرتقب أن يجري المسؤول الموريتاني سلسلة لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين المغاربة في القطاعات العسكرية والأمنية، من أجل بحث التحديات المشتركة وتعزيز تنسيق الجهود خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بأمن الحدود وقضايا الاستقرار الإقليمي.
وتعكس هذه الزيارة مستوى متقدماً من التقارب بين المملكة المغربية وموريتانيا، لاسيما في مجالات التعاون الأمني والعسكري، باعتباره أحد الركائز الأساسية لمواجهة التحديات المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء، وتعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التحولات الجيوسياسية والأمنية التي تعرفها المنطقة.