الصحراء زووم : محمد كنتور
جددت الحكومة الإيرلندية دعمها للمسار الأممي الرامي إلى إيجاد تسوية سياسية لنزاع الصحراء، معبرة في الوقت ذاته عن قلقها إزاء الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة مطلع شهر ماي الجاري، والذي تبنته جبهة البوليساريو.
وجاء هذا الموقف على لسان نيل ريتشموند، كاتب الدولة لدى وزير الخارجية الإيرلندي المكلف بالتنمية الدولية، خلال رده على تساؤلات نواب من حزب “شين فين” المعروف بمساندته لأطروحة البوليساريو، حيث شدد على أن دبلن تواصل دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع، في ظل ما وصفه بأهمية احترام القانون الدولي في السياق الدولي الراهن.
وأوضح المسؤول الإيرلندي أن مجلس الأمن كان قد اعتمد، في 31 أكتوبر 2025، القرار رقم 2797 القاضي بتمديد ولاية بعثة “المينورسو” إلى غاية 31 أكتوبر 2026، مشيرا إلى أن بلاده، رغم عدم عضويتها الحالية داخل المجلس، تتابع مستجدات الملف عن كثب، وتؤيد المساعي الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه.
كما أشار إلى أن إيرلندا تواكب الجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، مؤكدا أن أي تسوية ينبغي أن تنسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مضيفا أن وزارة الخارجية الإيرلندية وسفاراتها تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع.
وفي معرض حديثه عن التطورات الأمنية الأخيرة، كشف ريتشموند أن بلاده تشاطر الأمم المتحدة قلقها إزاء الهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة، مبرزا أن دي ميستورا شدد بدوره على أن الظرفية الحالية تستدعي تغليب الحوار والمسار السياسي بدل التصعيد العسكري.
وجدد المسؤول الحكومي الإيرلندي تأكيد التزام بلاده بدعم المسار الأممي والحفاظ على الاستقرار، معتبرا أن التقدم المسجل في هذا الملف لا يزال بطيئا، بسبب تباين مواقف الأطراف المعنية وتعقيد الوضع الإقليمي، وشدد على أن الحفاظ على مسار السلام، رغم تعثر العملية السياسية، يظل أفضل من العودة إلى أجواء الحرب والتصعيد، خاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني بالمنطقة.