الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
أعلنت السلطات الجزائرية، اليوم الاثنين، النتائج المؤقتة لانتخابات أعضاء المجلس الشعبي الوطني التي جرت يوم 2 يوليوز 2026، والتي أظهرت نسبة مشاركة لم تتجاوز 21.24 في المائة، في أدنى مستوى يُسجل في تاريخ الانتخابات التشريعية بالبلاد، ما يعكس استمرار العزوف الشعبي عن صناديق الاقتراع.
وجاءت هذه النسبة المخيبة لآمال السلطة رغم الحملة الرسمية الواسعة التي سبقت موعد الاقتراع، والتي سعت من خلالها السلطات إلى تشجيع الجزائريين على المشاركة، في رهان على منح الاستحقاق الانتخابي زخماً سياسياً وشعبياً يعزز شرعية المؤسسات المنتخبة، غير أن النتائج عكست استمرار الفجوة بين السلطة والناخبين.
وبحسب النتائج المؤقتة، تصدر حزب جبهة التحرير الوطني المشهد بحصوله على 90 مقعداً، متبوعاً بـالتجمع الوطني الديمقراطي بـ73 مقعداً، ثم جبهة المستقبل بـ59 مقعداً، تليه حركة مجتمع السلم بـ43 مقعداً، فيما حصدت حركة البناء الوطني 38 مقعداً.
وتعكس هذه النتائج استمرار هيمنة الأحزاب التقليدية المحسوبة على السلطة أو القريبة من دوائر القرار على تركيبة المجلس الشعبي الوطني، في مشهد يعكس حرص السلطة على الحفاظ على سيطرتها على المشهد البرلماني من خلال استمرار الأحزاب الموالية في الهيمنة على البرلمان.