الصحراء زووم : محمد كنتور
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة اليوم بالرباط، مباحثات مع وفد برلماني من جمهورية الشيلي، يمثل مجموعة الصداقة المغربية-الشيلية، برئاسة ماريا كاتالينا ميهوفيلوفيتش، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض سبل تعزيز علاقات التعاون البرلماني بين البلدين.
كما تم خلال هذا اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها ملف النزاع الإقليمي حول الصحراء، وبهذه المناسبة عبرت رئيسة الوفد البرلماني الشيلي عن دعمها للقرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أكتوبر 2025، معتبرة أنه من شأنه أن يسهم في "تعزيز الطمأنينة والتقدم في الصحراء المغربية".
ويأتي هذا الموقف ليعكس تزايد القناعة داخل عدد من الأوساط السياسية والبرلمانية بأمريكا اللاتينية، بأهمية المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وبالجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومتوافق عليه لهذا النزاع الإقليمي، حيث تبرز المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي يقترحها المغرب كحل واقعي لهذا النزاع الإقليمي.
كما ياتي هذا الموقف في سياق التحولات المتسارعة التي تشهدها مواقف العديد من دول أمريكا اللاتينية، حيث برز خلال السنوات الأخيرة توجه متنامٍ ينحو باتجاه النأي بالنفس عن أطروحة البوليساريو، والانخراط في دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي لهذا الملف.
وتندرج هذه الدينامية في سياق النجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي أسهمت في ترسيخ الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، وتعزيز حضور المغرب بالفضاء الأمريكو اللاتيني، بعد أن ظل لعقود أحد القلاع الحصينة للبوليساريو.