الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين، مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بقصر المرادية في الجزائر العاصمة، وذلك في مستهل أول زيارة رسمية يقوم بها المسؤول الإسباني إلى الجزائر منك الأزمة الدبلوماسية التي تفجرت بين البلدين عقب إعلان إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وأكد سانشيز، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه يوجد في الجزائر "لمواصلة تعميق الحوار والتعاون الذي نقيمه مع هذا البلد الصديق والاستراتيجي لإسبانيا، بما يعود بالنفع على الشعبين".
وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين سنة 2022، على خلفية التحول الذي عرفه الموقف الإسباني بشأن النزاع حول الصحراء ودعمه للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي لهذا النزاع الإقليمي.
وتندرج هذه الزيارة في إطار مساعي الجزائر إلى استعادة علاقاتها الثنائية مع مدريد، بعد سنوات من التصعيد والذي وصل حد إلغاء معاهدة الصداقة وحسن الجوار المبرمة مع إسبانيا، وسحب سفيرها، وكذا تجميد العلاقات التجارية بين الجانبين، وهي إجراءات لم تحقق الهدف المنشود، إذ تمسكت مدريد بموقفها، قبل أن تتجه الجزائر تدريجيا إلى إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي، مدفوعة بالمصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة التي تجمع البلدين.
ويعتبر مراقبون أن التقارب الحالي بين الجزائر ومدريد تحكمه اعتبارات اقتصادية واستراتيجية، مؤكدين أن الجزائر لن تحصل على أي مراجعة للموقف الإسباني من نزاع الصحراء، في ظل استمرار الحكومة الإسبانية تأكيد تمسكها بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر واقعية لتسوية النزاع.