الصحراء زووم : محمد كنتور
اجتاز مشروع قانون منح الجنسية الإسبانية للصحراويين إحدى أهم مراحله التشريعية، بعدما حظي بموافقة لجنة العدل في البرلمان الإسباني بالأغلبية، وهو ما يمهد لانتقاله إلى المرحلة النهائية من مسار المصادقة داخل المؤسسة التشريعية.
وأقرّت اللجنة النص، بعدما حاز تأييد 19 نائبا، مقابل ثلاثة أصوات معارضة من حزب "فوكس"، بينما امتنع 15 عضوًا عن التصويت، ويهدف المشروع إلى منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للأقاليم الجنوبية للمملكة، في إطار مسطرة قانونية اعتبرها مؤيدو المبادرة خطوة لمعالجة أوضاع هذه الفئة وتعزيز الروابط التاريخية التي تجمعها بإسبانيا.
ومن المرتقب أن يُعرض المشروع خلال شهر شتنبر المقبل على الجلسة العامة لمجلس النواب الإسباني للمصادقة على تقرير لجنة العدل، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ لاستكمال باقي مراحل المسطرة التشريعية.
وفي حال حصوله على الموافقة النهائية من مجلس الشيوخ، فسيتم نشر القانون في الجريدة الرسمية الإسبانية، وهو ما يُرتقب أن يتم خلال شهر أكتوبر المقبل، ليصبح نافذاً وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في إسبانيا، حيث سيدخل القانون حيز التنفيذ، بما يتيح للصحراويين المشمولين بأحكامه التقدم بطلبات الحصول على الجنسية الإسبانية وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في النص القانوني.
ويقضي المشروع باعتبار الصحراويين المولودين في الصحراء قبل 11 غشت 1977 مستوفين لشرط "الظروف الاستثنائية" المنصوص عليه في القانون المدني الإسباني، بما يتيح لهم الحصول على الجنسية الإسبانية عن طريق "خطاب التجنيس"، حتى وإن لم تكن لديهم إقامة قانونية في إسبانيا. كما يمنح أبناءهم من الدرجة الأولى حق اختيار الجنسية الإسبانية خلال خمس سنوات من تاريخ تسجيل اكتساب أحد الوالدين للجنسية.
وحدد التقرير وسائل إثبات الاستفادة من هذا الإجراء، وتشمل بطاقة الهوية الإسبانية السابقة، وشهادات الميلاد، والوثائق الإدارية الإسبانية، وشهادات الدراسة، ووثائق التقاعد، ورخص السياقة الإسبانية، وشهادات الاستشفاء، أو أي وثيقة رسمية أخرى تثبت الولادة في الصحراء قبل 11 غشت 1977.