الصحراء زووم : متابعة
أصدرت المحكمة الدستورية الإسبانية حكما يقضي بإلغاء إعلان الاستقلال الذي أعلنه برلمان إقليم كتالونيا عن اسبانيا، ولم يتأخر رد رئيس حكومة الحكم الذاتي في هذا الاقليم، أرثور ماس برفض القرار وإعلان العصيان. وسيشهد ملف كتالونيا تطورات مباشرة بعد الانتخابات التشريعية في البلاد يوم 20 ديسمبر الجاري.
وكان برلمان كتالونيا قد صادق الشهر الماضي على إعلان بدء خطوات الاستقلال عن اسبانيا، وحدد نهاية 2016 أو بداية 2017 تاريخيا لإعلان النهائي للجمهورية الكتالانية، وفك الارتباط القانوني بدولة اسبانيا. وتوجد حكومة مؤقتة في كتاتالونيا برئاسة أرثور ماس، وهو سياسي قومي ينادي بما يسمى وطن كتالونيا.
ولم تتفق الأحزاب القومية بعد على مرشح لرئاسة الحكومة بعد الانتخبابات التشريعية في هذا الاقليم التي جرت يوم 27 سبتمبر الماضي، حيث يطالب حزب سياسي يساري راديكالي “ائتلاف الوحدة الشعبية” بمرشح مختلف عن أرثور ماس الذي تدور حوله شبهات في ملفات مرتبطة بالفساد. ونظريا، رئيس الحكومة الذي سيتم الاتفاق عليه هو الذي سينتقل بكتالونيا الى مرحلة الجمهورية وسيكون رئيسها الأول.
وتقدمت الحكومة المركزية في مدريد برئاسة ماريانو راخوي بدعوى الى المحكمة الدستورية لإبطال مفعول إعلان برلمان كتالونيا، وكان قرار المحكمة الدستورية يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري. ويتجلى القرار في رفض الاعلان رفضا مطلقا استنادا الى الفصل الثاني من الدستور الإسباني الذي ينص على وحدة اسبانيا وأراضيها ومؤسساتها.
وسيترتب عن هذا الحكم منع حكومة كتالونيا إنشاء مؤسسات مثل مؤسسة مصلحة الضرائب ومؤسسة الضمان الاجتماعي والتقاعد ضمن مؤسسات أخرى.
ولم يتأخر رد حكومة كتالونيا، فقد صرح رئيسها المؤقت أرثور ماس يوم الخميس من الأسبوع الجاري لإذاعة “كادينا سير” أن “قرار المحكمة الدستورية واضح من الناحية القضائية، لكن من الناحية السياسية لا يمكن للقرار إلغاء رغبة قرابة نصف الكتالاني في تأسيس دولته”.