الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أظهرت نتائج استطلاع للرأي في جنوب إفريقيا مؤشرات على تحولات لافتة في المشهد السياسي والانتخابي، بعدما تصدر حزب «أومكونتو وي سيزوي» (MK)، الذي يقوده الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما، نوايا التصويت في منطقة إيثيكويني، التي تضم مدينة ديربان، في مقابل تراجع ملحوظ لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي (ANC)، أحد أبرز الداعمين لجبهة البوليساريو.
وحسب النتائج التي نشرتها قناة «إنكا» الجنوب إفريقية، الأحد، حصد حزب زوما 48 في المائة من نوايا التصويت في المنطقة، مقابل 25.2 في المائة للتحالف الديمقراطي، فيما لم تتجاوز نسبة نوايا التصويت للمؤتمر الوطني الإفريقي 14.5 في المائة، وذلك قبيل الانتخابات المحلية المقررة في 4 نونبر المقبل، وفق المعطيات الواردة في الاستطلاع.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى المواقف التي سبق أن عبر عنها جاكوب زوما بشأن قضية الصحراء، ودعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها حلا واقعيا للنزاع الإقليمي. وهو موقف يضع زعيم حزب «MK» في موقع مغاير للتوجه التقليدي للمؤتمر الوطني الإفريقي، الذي ارتبطت مواقفه السياسية والدبلوماسية بدعم أطروحة البوليساريو.
ويأتي تقدم حزب زوما في وقت يواجه فيه المؤتمر الوطني الإفريقي تحديات انتخابية متزايدة، في ظل احتدام المنافسة السياسية داخل البلاد وتراجع موقع الحزب الذي قاد جنوب إفريقيا لعقود. ومن شأن استمرار هذا المنحى أن يعيد تشكيل موازين القوى على المستوى المحلي، بما قد ينعكس على طبيعة النقاشات السياسية المرتبطة بالسياسة الخارجية ومواقف الأحزاب من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها نزاع الصحراء.
يشار إلى أن حزب “أومكونتو ويسيزوي”، الذي يقوده الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما، سبق أن عبّر عن دعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها حلا واقعيا للنزاع الإقليمي حول الصحراء، في موقف يخالف توجه المؤتمر الوطني الإفريقي، الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا، المعروف بدعمه لجبهة البوليساريو. وفي يوليوز 2025، قام زوما بزيارة إلى المغرب، أكد خلالها مواقفه الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة لتسوية النزاع حول الصحراء.