الصحراء زووم : محمد كنتور
انطلقت اليوم الأربعاء، بالعاصمة الروسية موسكو، أشغال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، بمشاركة وفود من 48 دولة أفريقية بينها المغرب، وسط غياب جبهة البوليساريو عن هذا الموعد، رغم محاولات الجزائر وجنوب أفريقيا الرامية إلى الدفع بإشراكها في هذه المحافل، استنادا إلى عضويتها في الاتحاد الأفريقي.
وتنعقد القمة يومي 28 و29 أكتوبر الجاري، برئاسة مشتركة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمييه، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وتبحث سبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري، إلى جانب ملفات الاستثمار والطاقة والزراعة والتكنولوجيا والأمن الغذائي.
ويأتي الغياب المتكرر لجبهة البوليساريو عن القمم الروسية الأفريقية، بعدما سجلت غيابها عن قمتي سوتشي سنة 2019 وسانت بطرسبورغ سنة 2023، في مرحلة تشهد تحولات لافتة في مسار التسوية السياسية لنزاع الصحراء، لا سيما على مستوى مجلس الأمن الدولي، حيث باتت هده الهيئة الدولية تعتمد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا وحيدا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، وذلك بالتزامن مع النقاشات الجارية بشأن مستقبل بعثة «المينورسو»، في ظل توجه نحو مراجعة مهامها وطبيعة دورها خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل تسميتها واختصاصاتها.
ويعيد غياب البوليساريو عن القمة الروسية الأفريقية بموسكو إلى الواجهة، محدودية المساعي الجزائرية الرامية إلى انتزاع حضور للجبهة في المحافل الدولية الكبرى، حيث يشدد شركاء أفريقيا الدوليون على حصر لائحة الحضور في الدول التي تحظي باعتراف دولي وهو ما تفتقده الجبهة، كما يطرح هذا الغياب تساؤلات بشأن قدرة الجزائر على الترويج لأطروحة البوليساريو التي انحسرت بشكل كبير على المستوى الإقليمي والدولي، بعد تنامي الدعم المقدم لمقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب لحل هذا الملف.