الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
تحصلت " الصحراء زووم " على نسخة من مشروع القرار الأمريكي بشأن نزاع الصحراء، والذي جرى توزيعه على أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر بصيغته المعدة للتصويت، المعروفة بـ«المسودة الزرقاء»، في خطوة تسبق التصويت المرتقب يوم غد الجمعة 30 أكتوبر الجاري، وذلك قبل يوم من انتهاء الولاية الحالية لبعثة الأمم المتحدة «المينورسو».
ووفق الصيغة النهائية لمشروع القرار، وبعد إدراج بعض التعديلات المقترحة، فإن مشروع القرار الأمريكي بكرّس التوجه نحو اعتماد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا للمفاوضات، بالتوازي مع مراجعة الإطار الذي تعمل ضمنه بعثة الأمم المتحدة، بما يشمل تسميتها وطبيعة المهام المنوطة بها.
وفي هذا السياق، أبقت الصياغة النهائية على مقترح تغيير اسم بعثة "المينورسو" إلى بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء "مينوسو"، كما تنص على أن مهمة البعثة الأممية هي دعم المفاوضات السياسية للتوصل إلى حل سياسي، كما تنص على تمديد ولاية البعثة إلى غاية 31 أكتوبر 2027.
ويطلب مشروع القرار من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم مقترحات مفصلة، في موعد أقصاه 30 يناير 2027، بما يشمل إعداد مراجعة شاملة لمستقبل البعثة ومهامها، وتقديم خيارات لإعادة هيكلتها، مع بحث خفض تدريجي لعدد أفرادها العسكريين.
ومن بين المستجدات التي يتضمنها النص، تكليف الأمين العام بإعداد خيارات للتشاور المباشر مع ساكنة الأقاليم الجنوبية ومخيمات تندوف بالتراب الجزائري، والمقيمين خارج المنطقة، وذلك بهدف استطلاع آرائهم بشأن مقترح الحكم الذاتي المغربي، كما احتفظت الصيغة الجديدة بالدعوة إلى تسجيل ساكنة مخيمات تندوف بالتراب الجزائري خلال مهلة ستة أشهر، تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ويشكل مشروع القرار الأمريكي، في حال اعتماده بصيغته الحالية، اختراقا ديبلوماسيا جديدا للديبلوماسية المغربية في مسار التعاطي الأممي مع نزاع الصحراء، من خلال تعزيزه لموقع مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها مرجعا أساسيا للمفاوضات، وحذفه النهائي لكلمة الاستفتاء من تسمية بعثة الأمم المتحدة، ما يعني إقبارا نهائيا لهذا الخيار الذي ظلت الجزائر والبوليساريو تتمسكان به، في وقت تؤكد فيه كل المؤشرات أن النص سيحظى بموافقة غالبية الأعضاء.