الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن، عقب عدم اعتماد قرار لتمديد ولاية بعثة المينورسو، تفتح المجال أمام مرحلة جديدة في تدبير ملف الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن المغرب كان على علم مسبق بمآلات هذا المسار، واستطاع تحويل الفيتو الروسي إلى فرصة لإعادة النظر في القواعد التي ظل يُدار بها النزاع داخل الأمم المتحدة.
وأوضح بوريطة، خلال برنامج خاص بثته القناة الثانية اليوم السبت، أن انتهاء ولاية البعثة يترتب عنه، وفق القراءة المغربية، زوال الأساس القانوني الذي كان يسمح لها بممارسة مهامها، معتبراً أن الأمر لا يتعلق بطرد عناصرها، وإنما بتدبير الانعكاسات العملية والقانونية لعدم صدور قرار أممي بالتمديد.
وشدد المسؤول الحكومي على أن المغرب لن يتعامل مع مغادرة البعثة بمنطق التصعيد، مبرزاً أن المملكة، التي تساهم في عمليات حفظ السلام الأممية بنحو ألفي جندي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى، تحترم هذه العمليات والأشخاص العاملين ضمنها، وستوفر الوقت والإمكانات والدعم اللوجستي الضروري لإنجاز عملية المغادرة بشكل مسؤول.
وفي السياق ذاته، اعتبر بوريطة أن التحول لا يقتصر على انتهاء الولاية القانونية للمينورسو، بل يمتد إلى حضورها الميداني بمختلف تجلياته، من طواقم ومركبات ومعدات ورموز، مؤكداً أن الترتيبات المرتبطة بهذا الجانب يجري بحثها مع الأمانة العامة للأمم المتحدة، في مسار منفصل عن النقاشات التي شهدها مجلس الأمن.
وربط الوزير هذا التحول بمساعي إنهاء الطابع الدولي للنزاع، موضحاً أن ثلاثة عناصر ظلت تمنح القضية حضورها الدولي في التغطيات الإعلامية، وهي وجود بعثة المينورسو، واجتماعات مجلس الأمن، ومخيمات تندوف، معتبراً أن التطورات الأخيرة تمس بشكل مباشر عنصرين أساسيين، هما الوجود الأممي واجتماعات المجلس.
كما انتقد بوريطة توظيف وجود المينورسو للمطالبة بالإبقاء عليها تحت مبررات مرتبطة بحماية حقوق الإنسان، معتبراً أن المرحلة الحالية تفرض تجاوز الصيغ السابقة في تدبير الملف، والانتقال إلى مقاربة مختلفة تنسجم مع التحولات التي عرفتها القضية، وما أكده بلاغ الديوان الملكي بشأن المرحلة المقبلة.