الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
كشفت الأمم المتحدة عن تفاصيل جديدة بشأن الإجراءات المرتبطة بإنهاء العمليات الميدانية لبعثتها في الصحراء المغربية (المينورسو)، والشروع في تصفية هياكلها الإدارية واللوجستية، في مرحلة تشمل إعادة عشرات المراقبين العسكريين إلى بلدانهم، وتقليص عدد العاملين المدنيين، وإغلاق 13 منشأة وموقعا كانت خاضعة لإشراف البعثة.
وجاءت هذه المعطيات على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال الإحاطة الصحافية اليومية، حيث أوضح أن عملية التصفية دخلت حيز التنفيذ ابتداء من فاتح نونبر الجاري، عقب توقف أنشطة البعثة وعدم تجديد مجلس الأمن الدولي لولايتها.
وأوضح المسؤول الأممي أن المنظمة ستعتمد فريقا محدودا تابعا لإدارة الدعم العملياتي، بمساندة من المقر الرئيسي للأمم المتحدة، للإشراف على مختلف مراحل إنهاء وجود البعثة، بما في ذلك إغلاق منشآتها وتسليم المواقع التابعة لها، وفق إجراءات تراعي الضوابط الإدارية والمالية والاعتبارات البيئية المعتمدة لدى المنظمة الدولية.
وبحسب التفاصيل التي قدمها دوجاريك، ستتضمن هذه المرحلة إعادة نحو 160 مراقبا عسكريا إلى بلدانهم، إلى جانب تقليص الطاقم المدني والعاملين المرتبطين بالبعثة، الذين يقدر عددهم بحوالي 180 شخصا.
كما ستشمل إغلاق 13 موقعا ومنشأة، فضلا عن تحديد مصير المعدات والتجهيزات والممتلكات التابعة للأمم المتحدة، سواء من خلال نقلها إلى جهات أخرى أو التصرف فيها وفق المساطر المعمول بها.
ولن تقتصر عملية إنهاء المهمة على سحب الأفراد وإغلاق المقرات، إذ ستمتد، وفق المتحدث الأممي، إلى تفكيك أو تقليص أنظمة الاتصالات والخدمات اللوجستية المرتبطة بعمل المينورسو، فضلا عن ترتيب الأرشيف والوثائق والسجلات الرسمية، وإنهاء العقود والاتفاقيات المحلية التي كانت توفر الإطار العملي والمالي لوجود البعثة في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالجوانب التنظيمية، أكد دوجاريك أن الأمم المتحدة ستواصل الإشراف على الجوانب الإدارية والمالية والأمنية طوال فترة التصفية، مع اتخاذ التدابير الضرورية للحفاظ على سلامة العاملين وضمان ظروف ملائمة لهم خلال هذه المرحلة الانتقالية. كما أشار إلى أن الأمين العام يراهن على تعاون الأطراف المعنية لتيسير تنفيذ الإجراءات واستكمالها في أقرب الآجال الممكنة.