الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
كشفت النتائج الأولية للانتخابات البلدية التي شهدتها جنوب إفريقيا، الأربعاء الماضي، عن تحول لافت في المشهد السياسي بالبلاد، بعدما تكبد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، الحاكم منذ سنة 1994، تراجعا انتخابيا كبيرا، مقابل صعود قوى سياسية منافسة، في مقدمتها حزب "أومخونتو وي سيزوي" بقيادة الرئيس السابق لجنوب أفريقيا جاكوب زوما، الذي أعلن صراحة تأييد حزبه لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا لتسوية النزاع حول الصحراء.
وأظهرت النتائج الأولية، بعد فرز نحو 98 في المائة من الأصوات، تراجع حصة الحزب الحاكم إلى 31,1 في المائة، مقابل 45,6 في المائة خلال انتخابات 2021، فيما حصل حزب التحالف الديمقراطي على 24,6 في المائة، بينما حقق حزب زوما 9,7 في المائة، متقدما على حزب "المقاتلون من أجل الحرية الاقتصادية" الذي حصد 6,2 في المائة.
ويكتسي الصعود الانتخابي لحزب زوما أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى التحول الذي أحدثه هذا الحزب في الموقف السياسي التقليدي تجاه نزاع الصحراء، بعدما اختار الابتعاد عن الطرح الذي ظل يتبناه المؤتمر الوطني الإفريقي، معلنا دعمه للمقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أساسا واقعيا لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وكان جاكوب زوما قد أكد هذا التوجه خلال زيارته للمغرب في يوليوز 2025، حيث أعلن، عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، أن حزبه يعترف بالسياق التاريخي والقانوني الذي يستند إليه الموقف المغربي، داعيا المنتظم الدولي إلى دعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية لتسوية النزاع. كما ربط الحزب موقفه بمبدأ الحفاظ على سيادة الدول ووحدتها الترابية داخل القارة الإفريقية.