الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس متانة الروابط التاريخية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، احتضن الكونغرس الأمريكي مراسيم رسمية نادرة تكريما للمملكة، بمناسبة مرور 250 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في حدث يحمل دلالات سياسية ورمزية عميقة تتجاوز الطابع الاحتفالي.
وجرى تنظيم هذا الحدث داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، بحضور وازن لعدد من أعضاء الكونغرس، ومسؤولين أمريكيين، إلى جانب السفير المغربي لدى الولايات المتحدة يوسف العمراني، ما يعكس المكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.
ويؤكد اختيار الكونغرس، باعتباره قلب السلطة التشريعية الأمريكية، لاحتضان هذه المناسبة، قوة العلاقات المغربية الأمريكية، وأنها ليست مرتبطة بإدارة معينة، بل تقوم على شراكة استراتيجية راسخة ومؤسساتية تمتد عبر الزمن.
ويأتي هذا التكريم ليذكر بأن المغرب كان أول دولة في العالم تعترف باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، وهو ما شكل الأساس لعلاقة دبلوماسية تعد من الأقدم في تاريخ الولايات المتحدة.
كما يعكس في الوقت ذاته تقدير الولايات المتحدة للدور المحوري الذي يضطلع به المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، كشريك موثوق في قضايا السلم، والأمن، والتنمية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.